كيف يقضي باحث الدكتوراه الصيني حياته اليومية في الرياض؟ 

عدد المشاركات: |

قهوته المفضلة هي القهوة العربية، ويحب قضاء نهاية الأسبوع في الأماكن التاريخية.. هكذا يروي لنا باحث الدكتوراه الصيني في المملكة «لي شيجيون» أو «لطيف» كما يُطلق على نفسه، كيف يقضي يومه:

«لطيف».. اسم عربي اختاره لي أستاذي الأول في الجامعة بالصين، وقد جئت إلى المملكة كباحث زائر لإكمال درجة الدكتوراه في الأدب من كلية الدراسات العربية بجامعة الدراسات الأجنبية في بكين. 

الروتين اليومي..غذاء للروح وغذاء للجسد
أبدأ يومي بالذهاب كل يوم إلى مركز البحوث والتواصل المعرفي في تمام الساعة العاشرة صباحاً. أطلع على بعض الكتب والمراجع للكتابة، وأناقش مع الباحثين هناك العلاقة بين المملكة والصين ومواضيع علمية أخرى، ثم أعود إلى البيت الساعة الخامسة مساءً حيث أطبخ بعض المأكولات الصينية بنفسي أو آخذ الغداء في المطاعم الشعبية بالقرب من بيتي.
أما في المساء أحاول التعرّف على أشخاص آخرين من المملكة، ومن الدول الأخرى، لذا أحرص على الخروج إلى الفعاليات الأدبية أو الثقافية في الجمعية السعودية للثقافة والفنون أو نادي الأدب بالرياض، إضافًة إلى زيارة المؤسسات أو المكتبات أو حتى الأسواق، للحصول على الغذاء المادي والروحي.  
أما في نهاية الأسبوع فأزور دائمًا بعض أصدقائي الصينيين أو السعوديين وأحيانا نخرج معًا لزيارة الأماكن الأثرية والسياحية في الرياض مثل المتاحف والحدائق.

اللغة العربية وعلاقة الصين بالمملكة
مجال دراستي هو اللغة العربية وآدابها بشكل عام، وفي الوقت الحالي فإنني متخصص بشكل أكبر في دراسة العلاقات الصينية - السعودية، والتطورات السعودية مجتمعيًا وثقافيًا، ضمن خطة دراسة الدكتوراه. 
اخترت أن أكمل بحثي في المملكة لأنني أعتبرها أفضل دولة من أجل للتدريب على ممارسة اللغة العربية. ثانياً لأن العلاقة بين الدولتين قد دخلت إلى مرحلة جديدة، خصوصًا بفضل الزيارات المتبادلة المكثفة والفعّالة بين زعماء الجانبين في السنوات الأخيرة، وقد حان الوقت في نظري إلى أن نُعزِزَ هذه العلاقة الودية ونطوّرها إلى المجال العلمي والإنساني بين الأفراد. وكما أن معظم الصينيين حصلوا على المعلومات حول المملكة عن طريق الإعلام الغربي، فبودي أن تُساهم جهودي البسيطة في تقديم الصورة السعودية الحقيقية إلى القرّاء الصينيين.

التعارف والعيش المشترك
أعتبر نفسي محظوظًا لأنني تعرّفت على أناس مميزين هنا في المملكة، من دكاترة وأساتذة في مجالهم مثل الدكتور يحيى بن جنيد يحيى، رئيس مركز البحوث والتواصل المعرفي، والدكتور علي المعيوف من جامعة الملك سعود المهندس يعرب الخياط واصدقاء آخرين من الأساتذة الكبار الأعزاء، إضافًة إلى بعض الشباب اللطفاء الذين تعرفت عليهم في الرياض، وعشت بينهم معنى التسامح والمودة، وقيمة العيش المشترك.

المملكة والتطوير المستمر
المملكة في حالة تطور كبير ومستمر، والرياض بشكل خاص مع أُنستها وحداثتها خير مثال على المدينة المعاصرة. 
أنصح الجميع ممن يريد زيارة المملكة بغرض البحث أن يجيدون اللغة العربية أولًا، ثم ألا يعتمدوا على ما يقرأون أو يستمعون إليه من المصادر الغربية فقط، بل أدعو الجميع إلى التعرف على السكان المحليين، واكتشاف المملكة على حقيقتها. 
بودي أن أبقى على تواصل دائم مع المملكة، وخصوصًا في مجال الأعمال التعاونية بين جانبين، وأُفكر في فرص العمل بشتى أشكالها في الرياض بعد الانتهاء من الدراسة خاصة بعد أن أصبحت الرياض جزءًا مهماً في حياتي.

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام