صانع الجبائر.. يستند على "شعور رائع" في مساعدة الأطفال ذوي الإعاقة

عدد المشاركات: |

اسمه "ثامر العنزي" لا يجبر الخواطر فقط، فهو منذ 16 عامًا يصنع جبائر للأطفال ذوي الإعاقة، في معملٍ يزدحم بالآلات، والمواد الجبسية، وتزينه ابتسامته، وهو يقول: "منذ أن بدأت العمل لم أمارس مهنة أخرى في الحياة، سوى صناعة جبائر للأطفال ذوي الإعاقة، وبعد كل هذا العمر أنا سعيد جدًا، لأني أعمل كيّ أساعدهم". يقضي ثامر ما يقرب من 1800 ساعة سنويًا في عمله داخل المعمل، ويقول عن نتائج العمل: "عادةً ما نقوم بإنتاج ما بين 20 إلى 25 جبيرة خلال شهر واحد". ويكمل: "لا يتطلب إنتاج جبيرة لطفل معاق أكثر من أسبوعين، ونحاول دائمًا أن نلبي الطلبات بدون تأخير". وتقدم جمعية الأطفال ذوي الإعاقة - التي يعمل فيها ثامر العنزي مسؤولاً عن قسم الجبائر - خدمات تعليمية وتأهيلية وعلاجية، متخصصة ومجانية، تشمل العلاج الطبيعي، وعلاج عيوب النطق، إضافةً إلى التدخل العلاجي المبكر، ومساندة أسرة الطفل في التعايش مع الإعاقة وتحجيم أثارها. ويرى ثامر العنزي أن تصنيع الجبائر داخل معمل الجمعية يخضع لمعايير جودة دقيقة ومميزة،: "هنا نحن لا نصنع جبائر موحدة القياس، هناك من يفعل ذلك، لكن بالنسبة لنا هذه ليست طريقتنا". ويضيف: "يحضر إلينا الأخصائي المسؤول عن حالة الطفل، وبعد معرفة حالة الإعاقة، نقوم بأخذ المقاسات، ويتم تصنيع الجبيرة بناء على ذلك لمرة واحدة فقط، ولا يمكن نسخ المقاس لحالة أخرى، هذا ممنوع". تساعد الجبائر على حماية أقدام الأطفال الذين تتمثل إعاقتهم في عدم القدرة على المشي والنهوض، لمساعدتهم على الوقوف والمشي. ويصف ثامر تجربة صناعة الجبائر وتطورها قائلًا: "سابقًا كانت الجبيرة عبارة عن خشب وجلد، اليوم نحن نستخدم السيليكون والاسفنج في صناعة الجبيرة، وهذا يجعلها مريحة للطفل". ويعود تاريخ جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في تقديم خدماتها إلى عام 1986 حين أناب الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - الملك سلمان بن عبدالعزيز - أمير منطقة الرياض آنذاك ـ ليفتتح دار الجمعية، إيذانًا بانطلاقتها حتى تحولت بعد ذلك إلى واحدة من أكبر المؤسسات المتخصصة في رعاية الأطفال ذوي الإعاقة في العالم العربي. ينتبه ثامر إلى جبيرة صغيرة قبل العودة لمواصلة عمله.. يرفعها قائلًا: "هذه من اختراعي.. إنها مخصصة لمساندة الركبة". وحين سؤاله عن وجود براءة اختراع لأعماله، أجاب: "لم أسع لمنجز، لم أفكر من قبل في براءة اختراع، المهم أني أعمل هنا كل يوم، وأن تزداد خبراتي، وأن يكون عملي مساعدًا في نشر الخير".

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام