الدلَّال.. مايكروفون المهرجانات

عدد المشاركات: |

قبل شروق الشمس

أصوات الباعة في الأسواق الشعبية في مهرجانات ومواسم السلع المحلية لا تكفي، فالسلع متوفرة وبكثرة، وصوت البائع -غالبًا- لا يكفي لجذب المشتري، ومن هذا برزت مهنة "الدلالة ".

والدلالة في اللغة مأخوذة من الفعل دلّ ودلَّل على السِّلْعةِ: عرضها للبيع مناديًا عليها بصوت مرتفع، باعها بالمزاد.

والدلالة قنطرة بين المالك والمشتري، يقوم فيها الدّلال بعرض السلعة ومزاياها بصوت مرتفع وسرعة وجذب، فالدَّلَّالون، هم من يقومون بالدِّلالة على البضاعة، وتعريف المشتري بها، والنداء للمشتري لشرائها.

بجولات مدروسة وبصوت عال؛ يعرض البضائع للمشتري ويشرح له جميع تفاصيلها ومميزاتها، وسبب تفاوت أسعارها.

 فهو الذي يعرف السلعة والسوق معًا، لكي يحصل على "كروته" أو أجرة.

 

أجراس أم أصوات؟

يبدأ الدّلال غالبا بجملة "الزين عندنا من يسومه يا ناس"، ويواصل  مدح سلعته بإلحاح حتى يقنع المشتري بها ويدفع ثمنها.

ومهنة الدلال أو "المحرّج"، الذي يسوق للمنتج في ساحات السوق سيرا على الأقدام، بطريقة تتخللها المشاهد الجادة وأحيانًا الفكاهية، وتتخذ أهميتها من قدمها وضرورتها التي تقوم على الأمانة والصدق في القول والفعل.

 

بين جلال الماضي وصعوبة الحاضر 

في الماضي كانت مهنة "الدلالة" محدودة الفاعلية، لصعوبة العيش وشح التجارة، واقتصارها على مواسم معينة كموسم التمور والأضاحي.

 فمن أروقة سوق القيصرية في الهفوف أو مدينة المبرز، إلى مرتادي الأسواق الشعبية اليومية والأسبوعية في سوق الخميس والجمعة والسبت.

وأسواق الحراج في الرياض "سوق بن قاسم"، أو سوق الصواريخ في جدة، أو حتى سوق الحراج بالأحساء والدمام.

وبقية الأسواق في مختلف مدن المملكة؛ تجد من يقوم بهذا العمل "الدلالة"، وهو يتجول حاملاً بضاعته في يده أو يضعها أمامه مردداً: "كم نقول" حراج واحد حراج اثنين وهكذا، إلى أن يصل للسعر الذي يقف عند حده.

ويكتسب الآن الدّلال زخمه لوفرة المهرجانات والأسواق الدائمة والموسمية. 

وتختلف عبارات الدلّالين في المناسبات المختلفة، ففي الأحساء يحمل الدلال "زبيل" وهو سلة مصنوعة من خوص النخيل، فيقول مثلاً "اشتر التوت، إللي ما يذوقه يموت".

وفي الرياض حيث حراج ابن قاسم أو شارع الثميري، كان يدور الدّلال وبصوت عالٍ يردد: "قرب يا ولد.. كل شي بريال، يا بلاش"

وكثير من العبارات الرنانة التي تألفها الأذن في كل مهرجان.

 

مهرجان بريدة للتمور:

تتعالى أصوات أكثر من 400 دلّال في مهرجان بريدة للتمور، الذي تشهده مدينة بريدة في مهرجان سنوي، كان مقتصرًا على منطقة القصيم، ليزوره المهتمون من مناطق المملكة والخليج، حيث يعد أبرز الوجهات الترفيهية الموسمية لمدينة بريدة.

 

أرقام من المهرجان:

  • في اليوم الأول بلغ عدد العبوات المباعة 56 ألفا و465 عبوة، ووصل في اليوم السابع إلى ما يقرب من 242 ألف عبوة.

  • بلغت أعداد المركبات التي دخلت السوق، في اليوم الأول للمهرجان، أكثر من 590 سيارة، في حين تخطت في اليوم السابع 1486 سيارة.

تابع اخر الاخبار

عالم من الإلهام