كيف قادت "سموم الثعابين والعقارب" وهف الدهاسي إلى عالم صناعة الأدوية؟

كيف قادت "سموم الثعابين والعقارب" وهف الدهاسي إلى عالم صناعة الأدوية؟


آخر تحديث: 1 نوفمبر 2020

قصة
في الدور رقم 22 من برج المملكة المطل على طريق الملك فهد في الرياض، يستقبل وهف الدهاسي في مقر شركة "فارما للأدوية" عملاء ومسوقين وموظفي شركات مهتمة في مجال صناعة الأدوية. لكن كيف حدث هذا لرجل لم يكن يملك في رصيده أكثر من "ريال واحد" قبل 6 أعوام؟.

يسترجع وهف تفاصيل ما جرى معه عند توقيع عقده الأول في عام 2001:

"كان عقدًا مع شركة عالمية لتشغيل مصنع الأدوية، خشيت أن يمتد بروتوكول التوقيع ونصل إلى دعوة غداء بمناسبة العقد الجديد، دعوت سرًا أن نكتفي بالمصافحة، ولا أقع في هذا الحرج، فمن أين سآتي بقيمة الغداء وأنا لا أملك حينها أكثر من ريال واحد؟". 

مرّ الأمر كما تمنى وهف، خريج كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود عام 1992، في تاريخ لم يكن يعمل السعوديون في القطاع الخاص كما هو الآن: 

"كنت العامل السعودي الوحيد في شركةٍ للأدوية، استمريت في العمل لديهم حتى عام 2000، إلى أن جاءت فرصة لا يمكن تفويتها".وهف في المكتب

ويكمل: "دعيت للمشاركة في مشروع تصنيع مضاد لسموم الثعابين والعقارب، كان المضاد يأتي من فرنسا وهو غير فعال، جربنا أن نستخرج المضاد من أرض المملكة، فلدينا 9 أنواع من الثعابين، وبعد كثير من الجهد والبحث نجحت تجربتنا برغم التحديات". 

منذ ذلك الوقت تمنى وهف لو كان بوسعه إنشاء مصنع للأدوية، فالأمر مكلف - بحسب وهف - ويحتاج إلى مبلغ يتجاوز 300 مليون ريال، وحتى فكرة دخول مستثمر ينعش فكرته، كانت تبدو صعبة - كما يصف - مع طلبات المستثمرين، واشتراطاتهم المُكلفة. 

مرت 14 عامًا والدهاسي يبحث عن فرصته الذهبية، حتى شاهد تغريدة عبر تويتر لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية تعلن من خلالها عن استقبال طلبات المستثمرين في مشروع المصانع الجاهزة، وبعد قراءة التغريدة بعامين، كان وهف يدشن مصنعه الأول لإنتاج الأدوية، ويبدأ في توزيعها داخل المملكة وخارجها. 

والآن بعد مرور 6 أعوام من لحظة التوقيع المحرجة، يصف وهف ما جرى بالحلم:

"لم أكن أتصور ذلك نهائيًّا، لدينا الآن مصنع بعدد 80 موظفا، تسعون بالمائة سعوديين، ولدينا اتفاق مع "هيئة المدن" لافتتاح مصنع ثالث متعلق بالأمصال واللقاحات، بعد مصنعي الإنتاج والتغليف، أما الأرباح فهي تنمو كما تنمو أحلامنا".