جمعية زهرة: رحلة لم تنته.. وزهرة ترفض الذبول

جمعية زهرة: رحلة لم تنته.. وزهرة ترفض الذبول


آخر تحديث: 31 أكتوبر 2020

قصة

زهرة متفتحة
في العام 1987 حين كانت سعاد بن عامر تدرس الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية، أصيبت والدتها بسرطان الثدي، المرض الذي لم تكن معلومات سعاد عنه سوى صفر هائل، كانت ترى نحول جسد أمها وتألمها وحاجاتها، فتسارع لتخفيف ألمها، لكن المرض كان أسرع من كل شيء، فقدت الدكتورة سعاد والدتها، لكنها رأت أنها مدينة لكل النساء، فكانت "زهرة" وتفتحت بتلاتها.


ما هي جمعية زهرة؟
كلما رأيت سيدة تعاني من المرض أشعر أنها والدتي، إذ استقيت كل متطلبات المريضات من حاجات والدتي، فما الذي كانت تحتاجه والدتي أثناء إصابتها بهذا المرض؟
هكذا تروي الدكتورة سعاد بن عامر تجربتها مع مرض والدتها.
علاج وتخفيف للألم، ودعم نفسي، لكن أدركت لاحقًا أنّ  كل سيدة تحمل تجربة، وكل سيدة لديها احتياجات مختلفة عن الأخرى، فكل التجارب التي مررنا بها زادتني خبرة وثراء وجاهزية لمعرفة ما الذي تحتاجة هذه المريضة بعينها.

من الألم تنبثق الحياة
إن كل علم يحتاج إلى خبرات، وكل حياة تحتاج إلى مثابرة.
فمن غرفة صغيرة في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض إلى جمعية زهرة، ومن عدة مستفيدات إلى الآف المستفيدات، ومن الرياض إلى مدن المملكة كافة.
انطلقت الدكتورة سعاد من الصفر في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وخرجت من جدران المستشفى ومحدودية الأعداد إلى النساء في جميع أرجاء الوطن، كان همها الأول والأخير التوعية بهذا المرض وتجنبه أو تخطيه والتعامل معه، فكل فئة كانت مستهدفة ببرامج معينة. 

الخروج عن الصندوق
جمعية زهرة تحلم دائمًا، فكل مرحلة تخرج بفعالية، وكل فترة تتحدى الصعاب وتطلق المبادرات، فالحلم يكبر والهدف يتفرّع ليصبح حياة مطمئنة بعيدة عن أي مرض.
ولا تزال هذه الجمعية تحلم، وتحقق رؤاها، والمجتمع يساندها، والفعاليات التي تطلقها لا حصر لها ولا حدود، والحلم لا ينتهي، والعلم لا ينضب والعمل في أوله، فالحياة تستناك.