المنافذ البريّة.. مهمات وطنية

المنافذ البريّة.. مهمات وطنية

 

نقطة عبور وأكثر من منفذ
يحتل منفذ البطحاء المرتبة الأولى من حيث حجم الصادرات والواردات  بين المنافذ الحدودية البرية للمملكة، ليس فقط في حجم التبادل التجاري وحسب بل أيضًا في أعداد المسافرين والقادمين من وإلى المملكة.
في أقصى الشرق من نقطة التقاء المملكة بالإمارات تمر الشاحنات ذهابًا وقدومًا  في كل وقت، فلا ساعة بدء ولا منتهى 24/24 ساعة كل ساعة تمثل البدء، ولا منتهى لليوم.

الوسائل الحية


مهام على مدار الساعة 

الحياة هناك لا تتوقف، فمنفذ البطحاء يعد جسرًا تجاريًا مهمًا للمملكة وشقيقتها الإمارات، وكل مسار يمتلئ بالشاحنات في قاطرة متصلة يجري فسحها وفحصها ببيان جمركي منفصل، عملية دقيقة ووقت قياسي لضمان سلامة خروج الشاحنات ودخولها، فكل شاحنة تختلف عن الأخرى، الأمر المشترك هو الفسح الجمركي لها من الجمارك و مطابقتها للمقاييس والمواصفات السعودية
إذ تمر هناك عمليات التبادل التجاري الدولي، في نقطتين رئيستين:

الأولى: عملية انتقال البضائع خلال الجمارك.

 أما الثانية: فهي العملية المستندية التي تتضمن تقديم المستندات المتعلقة بالبضائع ودفع الرسوم والضريبة الجمركية، وإعدادها.

تفتيش



تحديّات وإنجازات

ما يقرب من 2000 شاحنة تمر خلال الـ 24 ساعة، كل شاحنة  تعني مهمة منفصلة.. ليس في التفتيش الروتيني وحسب، بل في تدقيق كل الأوراق الجمركية الخاصة بالحافلة، من  مستندات وفواتير وبوليصات شحن وشهادات للمنشأ، وفسح الهيئات والوزارات المعنية بالبضاعة المستوردة، والتحقق من الاشتراطات الخاصة بالسلع التي تعبر المنفذ، لضمان صلاحية دخولها السوق السعودي.
الموظفون يقومون بفحصها وتدقيقها، ومن بدء التقديم حتى انتهاء الفسح مسار يستغرق يومين فقط.


قصص آنية

كل لحظة ترسو فيها شاحنة تبدأ قصة آنية، فمن رسوها وحتى استكمال أوراقها وتفتيشها تتراءى لدى الموظفين هنالك قصة للشاحنة نفسها  فالأمر ليس فقط تسجيل خروج وتفتيش الأمر يشبه بروتوكول كامل تمر به الشاحنة، فمن أوراق التخليص الجمركي ونوعية حمولة البضاعة في كل شاحنة، تتكون القصص وتعبر المنشأة إلى الاستيفاء.

 

مهمات وطنية

كل وقت في المنافذ  الجمركية بكافة أنواعها سواء الجوية أو البحرية أو البرية يقوم الموظفون والموظفات بعملهم المعتاد، وهو بطولة وإنجاز، فكيف تعامل المنفذ في ظل الجائحة، كيف سخر كل جهوده لخدمة الوطن وتأمين احتياجاته في ظل هذا الخطر.
كل شخص كان هناك مع اختلاف المهمات والمسؤوليات استشعر واجبه الوطني في الجائحة،  فالخطورة كامنة والاحترازات موجودة والجهد مضاعف والعمل دؤوب. وكان كل جهد المنفذ في خدمة المملكة واحتياجاتها الضرورية من غذاء ودواء ومواد إغاثية.
 

حس أمني عالٍ

موظفات الجمارك، عين الوطن وحسه العالي في المنفذ، يفحصن الشاحنات بعيني خبير وحس جمركي مسؤول، فلا تعبر شاحنة ولا تدخل لأراضي المملكة إلا بعد تفتيش دقيق لتنال الثقة التامة والاطمئنان، في وقت الجائحة كان جهدهن مضاعفًا ومسؤولياتهن كبيرة، ولا مسؤولية أهم من الوطن ولا أكبر من سلامته.
 

المرأة الجمركية

مجلس التنسيق السعودي الإماراتي

منفذ البطحاء بوابة المملكة الحدودية مع دولة الإمارات الشقيقة، قامت بتشغيل المسار السريع في العام 2019، ويهدف المسار تسهيل انسياب الحركة في المنفذ بين البلدين في خطوة أشرف عليها مجلس التنسيق السعودي الإماراتي.

الجمارك السعودية، فعلت هذا الخط لتستفيد منه جميع المنشآت التجارية المعتمدة، والمصدرين المعتمدين في برنامج المشغل الاقتصادي في الدول التي يتم توقيع اتفاقية الاعتراف المتبادل معها.


كل الوسائل متحدة.. كل الوسائل مستعدة.
في بوابات الوطن الكبيرة ومنافذها نحو العالم تقف الجمارك بكافة وسائلها المتاحة، والمسخرة لخدمة هذا الوطن وإمدادته بكل احتياجاته، وعلى ذات الخط  تسعى جاهدة لحفظ أمنه وإحباط أي عمليات محظورة تستهدف أمن المملكة في كافة مناحي الحياة.

منفذ البطحاء الحدودي أكبر منفذ حدودي بري في الشرق الأوسط، والذي يعادل نشاطه التجاري 5-6 منافذ برية تجارية، تمر به يوميًا ما يقارب 2500 شاحنة. ما بين عابرة وقادمة للمملكة.

الجمارك تسخر كافة الوسائل المخصصة لذلك من وسائل حية (  كلاب مدربة)، وغرف كشف للشاحنات  القادمة و العابرة، ومرورها أمام عيني "المرأة الجمركية" للتأكد من سلامة الشحنات المارة. تتظافر جهود الجمارك والجوازات سويًا ليعبر الوطن آمنًا.

طرزان

مقال

آخر تحديث: 13 يناير 2021