غادة أبا الخيل .. أرشيف الحكايات

غادة أبا الخيل .. أرشيف الحكايات

‏صورة وحكاية

قد تقودك صورة في كتاب إلى تاريخ كامل وحياة خفية.. مكعب التاريخ والجغرافيا معًا.

هذا ما فعله فالتر فيتش الميكانيكي الألماني الذي أثناء وجوده في مدينة بريدة بالمملكة، حيث وثق حياته المهنية بغادة.. فهو بحث عنها، وهي وجدته؛ ملخصًا للحكاية وأرشيفًا للروايات.

 

‏برلين ورائحة البخور:

"رائحة البخور في شقتي، مواساة للغربة"

 

‏من مركز الخليج للأبحاث بدأت رحلة غادة إلى برلين، كفاحٌ طلبته المعرفة، وساعده الشغف. 

ولعل ما وجدته في صور الميكانيكي الألماني التي أرّخت لحياة سابقة في مدينة بريدة في منطقة القصيم - تحديدًا-  ما عبأ فراغ الغربة الذي تعيشه وجعلها وهي تراها وتدقق فيها؛ تسبر أغوار بلدتها وتاريخها، تحاصرها الرائحة وتلهمها القصة.
 

ما قبل برلين بكثير.

في تخصص مختلف ونادر درست غادة  القانون في جامعة الأمير سلطان، ثم نالت الماجستير من جامعة ميشيغان آن أربور، لتبدأ مسيرة اكتشافات وعلوم ونقاشات تثري بها ملتقيات عدة وتثبت وجودها في محافل عديدة هذا الوجود الصغير الذي يتمثل في أصالة الوطن ووعي بناته.

 

من سواعد عذيب حتى كل كتاب

غادة بذلت مجهودًا يليق بفتاة تحب الحضور.. وأسهمت في تأسيس "سواعد عذيب" التي كان هدفها تكوين مشروعات خيرية إضافة لتنظيمها. وحتى تأسيس برنامجا تعليميا اسمه "كل كتاب". البرنامج  كان هدفه تعليم الأطفال متعة القراءة.
لم يكن ذلك الشغف مرحليًا، بل كانت القراءة والمتعة والاكتشاف وقضاء ساعات طويلة في أرشيف المكتبات مرافقًا لها منذ الصغر، الفتاة التي كانت تقضي الفسحة في القراءة تاركة اللعب مع أقرانها، جعل منها الشابة  التي تقضي ساعات طويلة في أرشيف المكتبات لتتأمل صورة وتبحث في تاريخها.

 

خلف كواليس الصورة:

تنقلت غادة بين عدة مهام ووظائف، كانت أولاها  في مجال البحث الأمني، لتنتقل لمهام أخرى كمستشارة سياسية وإعلامية.

ثم إلى العلاقات العامة، لتعمل حاليًا في برلين  باحثة عن الأرشيف من خلال الصورة ودراسة ما وراء كواليسها. 

شاركت غادة في برامج دولية عديدة، وعلى اختلافها كان يحدو غادة أمر وحيد: "هلّم نحو العالم لنقول له نحنُ الصحراء"

 

بلا حدود 

"لا يمر يوم إلا وأتمنى فيه أن أتعلم شيئًا جديدًا أو معلومة جديدة، هذه المعلومة لربما تفيدني أو تنقذ من حولي، أنا أعيش كل يوم من جديد بشغف وبحث.

مقال

آخر تحديث: 16 يونيو 2021