حنان غروي.. تتحدى ذاتها: "لا تقل أنني لا أستطيع تأدية عمل ما، قبل أن تجربني"

حنان غروي.. تتحدى ذاتها: "لا تقل أنني لا أستطيع تأدية عمل ما، قبل أن تجربني"

حنان غروي وقدَرُها الجميل

اختارت حنان أن تلتحق بعد الشهادة المتوسطة، بالمعهد الصحي بعليشة في مدينة الرياض، لتنهي تعليمها وتدريبها الذي استمر ستة أشهر.

جاء تعيينها في مركز صحي، لكنها سرعان ما طالبت إدارة الشؤون الصحية؛ أن تُعيَّنَ في مستشفى في تحدٍّ للذات كما تصف ذلك.

 

 إلى جانب الجهد والاجتهاد ومواساة شعور الآخرين، تقول حنان: علمني التمريض الانضباط في كل أمور الحياة، والمحافظة على النفس والأولاد والأهل. في كل مرة كانت حنان تتحدى ذاتها وكانت ترسم طريقًا لتجتازه، وتفكر بآخر إذ لا مجال للرتابة في حياتها.


 

العناية المركزة وتحدي الذات

دخلت حنان المستشفى متحدية نفسها لا الآخرين، اختارت من الأقسام أصعبها، فلم تكن في العناية المركزة تُدَوِّنُ حالة المريض فقط، بل كانت تُدَوِّنُ المصطلحات الإنجليزية للتغلب على عائق اللغة، لتترشح بعدها للكلية الصحية وتجتازها، لكي تعود بثقة هذه المرة لمدينة الملك فهد الطبية وقسم العناية المركزة مرة أخرى، والتنسيق بين ثلاث مستشفيات داخل المدينة، ثم تنتقل عام 1427هـ إلى مستشفى الولادة بمكة، بعد سنوات عملها في الرياض.

 

ذلك التعب اللذيذ، بين مكة وشقراء 
في سعي حثيث للعلم وخدمة الوطن، رغبت حنان بمواصلة التعليم ونيل درجة البكالوريوس، لتواصل تعليمها في جامعة شقراء وتنهي درجة البكالوريوس عام 1434هـ.

 لم يكن أمرًا سهلًا أن تأتي من مكة مرورًا بجدة إلى الرياض ثم إلى شقراء والعكس. كان تعبًا لذيذًا كما وصفته حنان، إذ سبب لها ذلك المشوار الأسبوعي آلامًا في الرقبة.

 

15 عامًا في خدمة الحجاج
عملت حنان بعد نيلها درجة البكالوريوس بمستشفى الولادة والأطفال مديرة للأقسام المتحركة بالمستشفى، وخلال تلك الفترة كانت تخدم فيها حجاج بيت الله الحرام في موسم الحج. 

تقول حنان: تجربتي الأولى هي الحافز الأهم لي، والتي دفعتني للمشاركة مرة أخرى في الحج لنيل شرف رعاية المرضى من قلب أطهر البقاع - المشاعر المقدسة.

 

التحدي مستمر

 واصلت حنان  تحدي ذاتها، وحصلت على الماجستير في تخصص تمريض الجراحة والباطنة، كما أن ابنتها دخلت مجال التمريض أيضًا.
ولا تزال حنان تستحضر ذكريات الحج وازدحام مشعر منى بالحجاج قبل الجائحة.  

تعمل حنان الآن مديرة قسم التمريض في مستشفى منى الوادي، ومعها 70 ممرضًا وممرضة في خدمة ضيوف الرحمن الذين يؤدون فريضة الحج.

مقال

آخر تحديث: 19 يوليو 2021