بطولة لعلاج العشى الليلي.. مليون ونصف المليون من أجل عين واحدة

بطولة لعلاج العشى الليلي.. مليون ونصف المليون من أجل عين واحدة

بطولة بيضاء جديدة تبهج طلتها النظر بالمعنى الحرفي للكلمة، وتتجلى تحديدًا من ممرات مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بالرياض، الذي يليق بفريقه أن يردد بيت الأعشى "لعمري لقد لاحت عيون كثيرة“ إذ تلوح في الأفق بطولاتهم، ومنها العمليتان الجراحيتان لعلاج العشى الليلي أو "التهاب الشبكية الصبغي" بحقنة تبلغ تكلفتها للعين الواحدة مليون ونصف ريال. 

 

العتمة في بداية

مع مغيب الشمس خلف جبال مدينة الطائف كل يوم؛ يسدل الليل ستاره على أعين الأخوين أسامة (16 عامًا) وعبد الكريم (14 عامًا) الزايدي ليصبح الإبصار مهمة شبه مستحيلة في الضوء الخافت.

فقد ولدا بأعين تعاني طفرة في جين RPE65 الذي يسبب "التهاب الشبكية الصبغي" والضعف الحاد في الإبصار منذ طفولتهما، وما يحمله من تهديد بالتدرج نحو العمى الكلي عبر السنوات، ومنذ ذلك الحين لم تكن الرحلة سهلة.

 

البحث عن ضوء

في مسارات بين الرياض والطائف على مدى سنوات طويلة، كان والد أسامة وعبد الكريم في سعي حثيث وأمل لم يذبل للحظة؛ باحثًا عن علاج لهما، حتى جاءت الزيارة التي خبأت لهم في طياتها ضوء الأمل.

فقد أخبرهم الفريق الطبي لمستشفى الملك خالد للعيون عن فتح طبي وعلاج جديد لهذه الطفرة الجينية، ومن حينها بدأت تتضح ملامح مسار الضوء الذي أخذ بيد الأب الحنون إلى الطمأنينة. 


 

لوكستورنا.. الأمل

حقنة تصل مباشرة إلى خلايا شبكية العين تحمل نسخة طبيعية من الجين ”RPE65“، تمنح العين القدرة على إنتاج البروتين الطبيعي، الذي يحول الضوء إلى إشارات كهربائية، تساعد المريض على الرؤية بشكل أفضل، وتبدأ من هنا مسيرة التعافي، إذ يتوقع الأطباء أن متوسط ظهور نتائجها وأثرها يصل لمدة 3 أشهر. 

 

يبصرون البطولة

يحمل فريق مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بين يديه سجلًا حافلًا بالبطولات البيضاء، إذ أجرى أول عملية لعلاج  لوكستورنا عام 2019، وأنجز خلال عام 2020 أكثر من 30 ألف عملية جراحية لمختلف أمراض العين.

مقال

آخر تحديث: 21 سبتمبر 2021