2021 عام أخضر من المملكة لمكافحة تغيُّر المناخ في العالم

2021 عام أخضر من المملكة لمكافحة تغيُّر المناخ في العالم

على مستوى المبادرات والمشروعات والخطط إزاء مكافحة تغيُّر المناخ ومسبباته، يمكن القول بأن المملكة قادت عملًا فريدًا على مستوى العالم خلال العام الحالي بصورة خاصة، مع غرس عدد من الخطط الطموح، وبذر التوجه نحو مواجهة التحديات البيئية وحماية الأرض والطبيعة. 

 

ففي السابع والعشرين من شهر مارس الماضي، أعلن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن "مبادرة السعودية الخضراء"، و"مبادرة الشرق الأوسط الأخضر".

 وقال سموه حينها: "إنه بصفتنا ‏منتج عالمي رائد للنفط ندرك تمامًا نصيبنا من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ، وأنه مثل ما تمثل دورنا الريادي في استقرار أسواق الطاقة خلال عصر النفط والغاز، فإننا سنعمل لقيادة الحقبة الخضراء القادمة". 

 

إن توجه المملكة نحو قيادة الحقبة الخضراء القادمة قد بدأ فعليًّا و جاء متوجًا لعديد من الأفكار في الأعوام الماضية، والتي مهدت الطريق نحو رسم خارطة طريق محلية ودولية في تحقيق الأهداف الرامية لحماية الأرض ومعالجة أزمة المناخ. 

 

ريادة وقيادة سعودية.. 

 

على مستوى المواجهة، كانت المملكة من كبار المبادرين عالميًّا في إطلاق عدة برامج لمواجهة أزمة تغيُّر المناخ، ومن أهمها البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة الذي يعمل بفعالية منذ عدة أعوام، ويستهدف اليوم توفير نحو مليون برميل نفط مكافئ يوميًّا من الاستهلاك المتوقع للطاقة في عام 2030. 

 

وخلال العام الماضي 2020 أطلقت المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات الدفيئة وإدارتها بشتى التقنيات المتاحة، وذلك باستخدام أربعة استراتيجيات وهي: التخفيض، إعادة الاستخدام، التدوير، والإزالة. 

 

ومع بداية العام الحالي 2021، كانت المملكة صاحبة الصوت الأعلى عالميًّا في إطلاق عدة مشروعات ومبادرات تستهدف حماية البيئة محليًّا وعالميًّا، ومكافحة تغيُّر المناخ، ومن هذه المشروعات والمبادرات: مشروع مدينة "ذا لاين" مدينة صفر انبعاثات كربونية، 

ومبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، واستضافة قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر  في الشهر الماضي - أكتوبر 2021 - بمشاركة إقليمية واسعة. 

 

الأشجار رئة المستقبل.. 

 

على الصعيد المحلي أتمت المملكة عبر مبادرة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر "لنجعلها خضراء" زراعة 10 ‏ملايين شجرة في 165 موقعًا داخل المملكة في الفترة من أكتوبر 2020 وحتى أبريل 2021. 

 

كما اتسعت الرقعة الجغرافية للمحميات الطبيعية من 4 % إلى أكثر من 14 %، وأدى الحد من الصيد والرعي ‏الجائر والتنظيمات البيئية الحديثة خلال الأعوام الأربع الماضية إلى زيادة الغطاء النباتي في المملكة بنسبة 40 %. 

 

وشهد العام الحالي أيضًا تدشين مشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية، الذي يعد بداية مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة، حيث تبلغ سعته الإنتاجية 300 ميجاوات، حيث يستهدف المشروع الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، بحلول عام 2030، وذلك بإزاحة ما يقارب مليون برميل نفط مكافئ من الوقود السائل يوميًّا. 

 

التقاط الكربون.. 

 

ولأن توجه المملكة نحو قيادة الحقبة الخضراء القادمة ومواجهة تغيُّر المناخ تتطلب التعامل مع كافة المؤثرات البيئية ومعالجتها، يجري العمل في نيوم على تطوير أضخم منشأة للهيدروجين الأخضر في العالم، حيث تحتل المملكة الصدارة عالميًّا في إنتاج الهيدروجين النظيف. 

 

كما تشهد المملكة ‏عددًا من المشروعات المعنية بالتقاط الكربون وتحويله إلى مواد خام ذات قيمة، 

ومن ذلك المنشأة الأضخم في العالم لتنقية ثاني أكسيد الكربون التي أنشأتها الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" بمقدار 500 ألف طن في العام الواحد، وكذلك خطة أرامكو السعودية للاستخراج المحسّن للنفط بمقدار 800 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العام الواحد. 

 

ومع وجود إستراتيجية بيئية معتمدة منذ 5 أعوام في المملكة، تقوم على أسس تراعي من خلالها نمو الاقتصاد وجودة حياة السكان، والاستغلال الأمثل لموارد الطبيعة وزيادة مصادر الطاقة المتجددة، فإن الحقبة الخضراء قد بدأت وانطلقت من المملكة نحو العالم.

مقال

آخر تحديث: 3 نوفمبر 2021