"د. عائض الشهراني".. 25 عامًا من جبر العظام والأطراف

"د. عائض الشهراني".. 25 عامًا من جبر العظام والأطراف

قضى الدكتور عائض بن عبد الله الشهراني أكثر من 25 سنة في إجراء جراحات معقدة لتقويم العظام وتعديل التشوهات وتطويل الأطراف بمستشفى عسير المركزي بمدينة أبها، حتى أصبح قسم جراحات العظام بالمستشفى مرجعًا أساسيًا في علاج الأطراف وتشوهاتها على مستوى المملكة، يأتي إليه المرضى والمصابون من مختلف المناطق، ويعد القسم قصة نجاح بعدما نجح في علاج المئات من الحالات المستعصية على يد الدكتور عائض وفريقه الطبي.
 

تندحة 

نشأ الدكتور عائض الشهراني في قرية تندحة المجاورة لمدينة خميس مشيط بالمنطقة الجنوبية، ومن تلك القرية بدأت قصة شغفه بمهنة الطب، بعدما كان يراقب ويتابع في صباه طبيب القرية المُنتدب من إحدى الدول الآسيوية، عندما كان يستقبل المرضى والمراجعين في مركز القرية الصحي مكتسيًا اللون الأبيض ومستقبلًا مراجعيه في عيادته الخاصة بابتسامته الدائمة، واستمرت دهشة الدكتور عائض بشعبية ومحبة أهل القرية للطبيب المنتدب، خاصةً عندما كان يشاهدهم يذهبون لمنزل الطبيب في خارج أوقات الدوام الرسمي.

 

ضد البتر 

اكتسب د. عائض الشهراني شهرة واسعة على مستوى المجتمع الصحي في المملكة بعدما أنقذ أكثر من 300 طرف كان مقررًا له البتر في أماكن أخرى، جميع الحالات كانت شبه ميؤوس منها نظرًا لصعوبة الحالة وفقد أجزاء كبيرة من عظام المصاب في مكان الحادث، لكن د. عائض لا يعترف بالبتر كحل ويحاول هو وفريقه الطبي في كل مرة تعويض العظم المفقود عن طريق أخذ جزيئات بسيطة من الجسم وزرعها في المكان المصاب، باستخدام الأجهزة العلاجية الحلقية كجهاز "الاليزاروف" حتى تعود الأطراف سليمة كما كانت.
 

الوصية

يلاحظ المارة في قسم جراحات العظام بمستشفى عسير شعبية الدكتور عائض ومحبة العاملين والمرضى له، ويكمن السر في المقولة التي يرددها الدكتور دائمًا: "أنا أحب أعامل المرضى مثل ما أعامل أهلي"، هذا المبدأ بمثابة نهج يسير عليه، وهو مبدأ تعلمه من وصية والدته التي أوصته عندما أصبح طبيبًا للمرة الأولى، بأن يجعل الناس أكبر همه وأن يساعدهم جميعًا بدون استثناء، يقول أ. على عسيري، وهو أحد المصابين الذين تم علاجهم من قبل الدكتور عائض: " الدكتور عائض ثروة وطنية، أعاد لي الحياة قبل أن يعيد إلى قدمي، وأعاد لي الأمل بعدما كنت يأئساً، ولا أنسى عندما كان يأتيني ليطمئن علي في إجازته الرسمية مثل أيام الجمعة وعيد الأضحى".

قصة

آخر تحديث: 8 فبراير 2022