الإمام محمد بن سعود القيادة والنفوذ مؤسس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ - 1727م

الإمام محمد بن سعود القيادة والنفوذ مؤسس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ - 1727م

"لم يكن فيها حدًا فاصلًا، ومنعطفًا تاريخيًا؛ إلا بعد أن تولى محمد بن سعود" هكذا يصف لنا د. عبد المحسن الرشودي أستاذ التاريخ الحديث المساعد ومدير مركز تاريخ العلوم العربية والإسلامية بجامعة الإمام؛ الفترة التي عاشتها الدرعية قبل أن يتولاها الإمام محمد بن سعود ويعيد إليها الأمن والوحدة. فهو يمثل نقطة تحول هائلة غيرت من حال الدرعية والجزيرة العربية واقعهما لسنوات عديدة.

 

نجح الإمام محمد بإقامة "أول دولة عربية تقوم في الجزيرة العربية بعد كل هذه المراحل التاريخية في وسط الجزيرة العربية، لكي تحيي توحد الجزيرة العربية من جديد، وأيضًا فرض منطق جديد وواقع جديد وهو واقع المواطنة".

 

 يذكر أ.د. طلال الطريفي أستاذ التاريخ السعودي بجامعة الإمام محمد بن سعود. 

وهذا النجاح والإنجاز العظيم جاء بعد قدرته على القضاء على أشكال الفساد والخراب وإنهاء حالة الفوضى التي كان المجتمع يعيشها آنذاك، واستطاع أن ينقل الناس والبلاد من حال منقسمة ومترامية إلى مجتمع يملك هويته ومكانته، وفرض واقع جديد وهو "حماية القوافل مما انعكس على حركة التجارة، وزادت الحرف والصناعات، وأصبح هناك حراك اقتصادي، فبدأت الناس تتسامع بأن الدرعية هذي اصبحت حاضرة" أ.د. طلال الطريفي.

 

ولم يكن يعلم الإمام والمؤسس الأول بأنه عبر خطواته المتتابعة والمتسلسلة تلك لتوحيد هذا الواقع المتشتت وتغييره، كان يبني مستقبل دولة عظيمة استطاعت اليوم أن تصل بصيتها ونجاحاتها إلى العالم بأسره. 

 

يذكر د. عبد المحسن أن "كتاب الله وسنة نبيه، هي الرسالة التي قامت بها الدولة السعودية"، فقد كان الإمام رجلًا إصلاحيًا، صاحب فكر ورؤية، طموح لخلق دولة تملك هويتها العربية الخاصة، وتتبع نظام ونهج إسلامي وحضاري متماسك ومتين.

وعُرف عن الإمام التدين والشهامة والوفاء بالعهد، واتضحت قدرته على حكم الدولة السعودية الأولى لمدة 40 سنة متواصلة؛ وقيادته ونفوذه وفطنته. 

فاستطاع بأن يجمع صفات الفارس والرجل العربي، الذي يمثل من خلاله النموذج الأمثل للمجتمع والناس آنذاك.

قصة

آخر تحديث: 22 فبراير 2022